عبدالعزيز عبدالله القناعي

الكويت

12.05.2011

عبد العزيز القناعي: «الشعبي» أم العنجري؟

الاستجوابات المزمع تقديمها إلى الحكومة في الأيام القليلة القادمة تحمل نهجا ومسارا يراد به ايصال الشعب الكويتي الى حافة الانهيار والكفر بالديمقراطية، فما تمارسه الكتل البرلمانية، وخصوصا التكتل الشعبي، من خلط الأوراق واستباق الأحداث بضرورة التهدئة واعطاء مهلة كافية للحكومة للعمل الجدي، يقابله في نفس الوقت تحريك آليات الهجوم المتعمد والدوافع النابعة من الانتقام الشخصي ضد حكومة ناصر المحمد، لما قد ينبئ بأن المواجهة قد أتى دورها، ولكن سريعا هذه المرة لخطف الاضواء والانتصار أمام الناخبين، ولكن ما يجهله أصحاب التكتل بأن المناورات التكتيكية وتغيير أصوات المؤيدين للاستجواب دائما ما يلقى المصير الفاشل، نظرا لضعف محاور الاستجواب ومحاولة بعض النواب استثمار وشراء المواقف لتحقيق المكاسب الشخصية على حساب المبادئ والقيم، فلم يستطع التكتل الشعبي من خلال جلب النائب عبدالرحمن العنجري، وهو من كتلة العمل الوطني، للوقوف بصف المؤيدين للاستجواب، من إضافة أي تخطيط أو مناورة سياسية لتعظيم حجم الاستجواب أو اعطاء إشارة قوية إلى الحكومة بوقوف كتل أخرى في البرلمان تؤيد محاكمة رئيس مجلس الوزراء، فكتلة العمل الوطني رفضت هذا التسرع في المواجهة، والنائب العنجري اتخذ موقفه بناء على مواقف شخصية لها أبعادها وربما مصالحها، وللموقف هذا دلالات تعبر عن إفلاس النهج المتبع لدى التكتل الشعبي وحاجتهم الى الاستقواء بكتل أخرى لتبرير ضعفهم أمام الناخبين، بعد أن خسروا العمل من أجل الوطن، وأيضا يتبين لنا من مواقف الكتل البرلمانية والمستقلين بالمجلس مدى تذبذبهم أمام المصالح وفقا لقناعاتهم أو كما يدعون، مما يضع قضية الاستجواب، للوزراء، أو لرئيس الحكومة، أمام اتهامات بعدم الجدية في المحاور أو استغلالها بشكل سيئ لتمرير وعرض الصفقات السياسية.
لقد أصبحت بضاعة الاستجوابات بضاعة رديئة فاسدة في سوق العمل البرلماني، وبعد أن تم إخراجها من محتواها الدستوري وإطارها الصحيح النابع من الخوف على مصلحة الوطن إلى التهديد الشخصي والمناورات السياسية مع الاطراف المختلفة، ولم يبق للوطن في ظل هذا الانحراف النيابي الا انتظار الايام القادمة وهي كفيلة بتوضيح حجم الدمار والخراب الذي يسعى اليه نواب التأزيم والفكر الإرهابي.

ارتكاز
نبارك للعم محمود حيدر براءته من الاتهامات والمكائد التي يطلقها خصومه للنيل من نهجه الاصلاحي لخدمة الوطن، وآخرها ما حكم به القضاء العادل لصالحه وأبنائه، لقد استطاعت جهود الحاج محمود حيدر لخدمة الكويت أن تثير أوكار الفساد وأعداء النجاح واستغلوها لضرب الفعاليات الاقتصادية الشيعية لمحاولة ثنيهم عن الاستمرار بالطريق الصحيح، ولكن نقول لهؤلاء المرجفين بأن الأيادي البيضاء وأعمال الخير لهذه الفعاليات هي من سوف تقف أمام جشعكم وطمعكم سدا منيعا لحفظ الكويت وشعبها من شروركم.

لا يوجد تصويت

02:32:30 م

الجمعة 24 - أكتوبر - 2014 م الموافق 30 - ذو الحجة - 1435 هـ

3506685

64