فيصل عبدالرحمن البيدان

الكويت

15.10.2011

فيصل البيدان: نعم.. مبارك هو عزيز مصر

نشرت مقالة لـ أ. د. محمد السقا بعنوان ( هل عزيز مصر.. مبارك؟ ) بتاريخ 3-10-2011 ( mql.cc/NewsDetails.aspx )، و هي تعقيباً على مقالتي ( عزيز مصر.. مبارك ) ( mql.cc/NewsDetails.aspx ) لذلك وجب على التعقيب عليها كي تتضح الرؤية لدى القارئ و يقرر أين الصواب فيما طرحناه، لقد ذكر في كراسة ميلتون في وصف السوق المفتوح للآراء ( مبدأ إتاحة مناخ التجادل بين الناس حتى تسود الحجج الجديرة بالسيادة ).

 

في البداية أود أن أعرب عن خالص حبي و تقديري و احترامي للشعب المصري فرداً فرداً، و إذا كان هنالك منهم من يختلف معي بالرأي فإن ذلك لن يغير مقدار احترامي لهم.
كما أحب أن أرحب بالأخ أ. د. محمد السقا الموقر، أنه لشرف لي أن تقوم بالتعقيب على مقالتي، حتى و إن كنت ترى إن مقالتي "لا تحتوى على معلومة واحدة صحيحة"، أشكرك لأنك أعطيت مقالتي قيمة كما تدعى في الفيس بوك، ألم تقول إن الرد على هذا الهراء سوف يعطيه قيمة؟! وها أنت قمت بالرد عليه لتتناقض مع نفسك! لنبدأ بتفنيد النقاط التي ذكرتها سيادتك.

 

 

النقطة الأولى/ إلغاء الدعم:
أخي محمد.. يمكنك الرجوع إلى تصريح وزير المالية و نائب رئيس الوزراء د. حازم الببلاوي، في الصفحة الأولى من جريدة أخبار اليوم ( العدد 18554 ) بتاريخ 3-10-2011 ( www.akhbarelyom.org.eg/issuse/detailze.asp
)، حيث كتب " قال وزير المالية خلال المؤتمر الصحفي إن ملف الدعم يعد من اكبر الملفات الصعبة التي تواجه الحكومة في الفترة المقبلة، مشيرا إلي أن سياسة الاقتصاد الحر للدولة تتناقض مع الدعم الموجه لفئات لا تستحقه، مشيرا إلي أن إعادة النظر في الدعم لا يعني المساس بدعم المواطنين محدودي الدخل. وأكد د. الببلاوي إن الحكومة تدرس انتهاج سياسة تدريجية لإلغاء الدعم، تبدأ بالأقل ضرراً وهو ما حدث بالفعل من خلال دراسة إلغاء دعم الطاقة علي بعض الصناعات الثقيلة، وذلك كخطوة أولي لإلغاء الدعم تدريجيا ".

 

النقطة الثانية/ عدم مقدرة الحكومة على دفع الرواتب:
أخي محمد.. ذكرت في تعقيبك "تعمل الحكومة جاهدة اليوم على توفير الاعتمادات المالية اللازمة" و هذه الاعتمادات من أجل دفع رواتب الموظفين و معاشات المتقاعدين، السؤال.. من أين سوف توفر الدولة هذه الاعتمادات؟! هل لديها أي مصدر حالي لتدفع منه الرواتب؟! جميعنا يعلم أن مصر تقدمت بطلب قرض ثلاثة مليارات دولار من صندوق النقد الدولي (
 www.arabianbusiness.com/index.php )، لكن بعد أن تبرعت قطر بخمسمائة مليون دولار لمصر؛ صرح وزير المالية – في ذلك الوقت – سمير رضوان إن مصر لن تقترض من البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي ( www.al-ayyam.com/article.aspx )، إلا إن رئيس البنك الدولي نفى إلغاء إجراءات القرض ( www.islammemo.cc/akhbar/arab/2011/06/27/128063.html )، و مؤخراً صرح وزير المالية "إن الحكومة تدرس إمكانية اللجوء للاقتراض من الخارج" ( www.akhbarelyom.org.eg/issuse/detailze.asp ).
إذن يتضح لنا إن ميزانية مصر عاجزة عن سداد التزاماتها ( بما فيها رواتب الموظفين ) إلا إذا استمرت الدول الأخرى بالتبرع لها! أو عليها الاقتراض من الخارج لسد العجز في ميزانيتها! و هذا يؤكد ما قد ذكرته في مقالي "الحكومة غير قادرة على دفع رواتب موظفيها". هل تعلم أخي محمد إن 23% من مجموع الإنفاق العام هي مرتبات الموظفين!
أدعوا القراء لقراءة مقالة أ. د. محمد السقا بعنوان ( ما هي الديون السيادية ) المنشور بتاريخ 13-5-2010 ( alphabeta.argaam.com/
)، لأنه يؤكد فيه أن الدولة التي تلجأ للاقتراض هي دولة عاجزة عن سداد التزاماتها.

 

النقطة الثالثة/ ارتفاع أسعار اللحوم:
أخي محمد.. في مقالتك ( أخطر التحديات الاقتصادية لمصر الثورة ) المنشورة بتاريخ 25-2-2011 ( alphabeta.argaam.com/
)، قلت "في رأيي أن أول وأهم التحديات التي ستواجه مصر هي الضغوط التضخمية المتوقع أن تتعمق بصورة كبيرة في المرحلة القادمة، ولسوء الحظ فإن محاربة التضخم في هذا التوقيت بالذات سوف تكون مهمة في غاية الصعوبة؛ وذلك نظرا للمناخ الدولي غير الموائم حاليا، حيث ترتفع أسعار الغذاء بصورة مثيرة للقلق".
و هذا اعتراف منك بأن أسعار الغذاء كافة ارتفعت بعد الثورة بشكل مثير للقلق!!


هذه هي أسعار اللحوم حالياً في مصر من واقع الصحف المصرية، نشر خبر مفاده إن سعر تكلفة كيلو اللحم على الجزار هو 80 جنية، النص "إننا نشتري الكيلو بالعظم ب45 جنيها للعجل قائم والوزن يبدأ من 400 كيلو  غير تكاليف النقل والذبح والتشفية ليقف علي المحل الكيلو صافي ب80 جنيها وأكثر" المصدر هو جريدة المساء العدد ( 19875 ) بتاريخ 29-9-2011 صفحة 10 ( cp2.gom.com.eg/~almessa/index.php
 )، أما سعر البيع بلغ 120 جنية و هذا النص "ذكر التقرير ان الكندوز البلدي وصل سعره إلي 120 جنيهاً وهو السعر الحقيقي له والشمبري البلدي الجاموسي 95 جنيهاً والضأن النظيف 75 جنيهاً" المصدر جريدة المساء العدد ( 19879 ) بتاريخ 3-10-2011 صفحة 8 ( 213.158.162.45/~almessa/index.php ).


أخي محمد.. يبدوا أنه اختلطت عليك الأمور، حيث إن اللحوم الرخيصة الذي تتكلم عليها لا تباع في محلات الجزارة العادية و إنما تباع في الشارع!! أجل هي لحوم غير معلومة المصدر و غير صحية وتسبب الأمراض وقد تسبب أيضاً حالات وفاة لذلك نجدها تباع رخيصة! يمكنك الرجوع إلى جريدة الأهرام العدد ( 45546 ) بتاريخ 19-8-2011 ( www.ahram.org.eg/629/2011/08/18/3/96099/219.aspx
 ) لتتأكد بنفسك لصحة كلامي، أو استمع بنفسك للتقرير على ( 196.219.20.131/Voice/0/0/6/0/7/607082.wav ) .


أخي محمد.. سعر اللحوم وصل إلى 120 جنية في محلات الجزارة العادية و ليس في «ماركس آند سبنسر».

 

النقطة الرابعة/ انهيار الاقتصاد المصري:
بالطبع لا أستطيع مناظرتك في الاقتصاد يا أستاذي الفاضل حيث أنك أستاذ دكتور في الاقتصاد، لذلك سوف استشهد بكتاباتك عن الاقتصاد المصري و نترك القارئ يحكم هل اقتصاد مصر قوى أو منهار.
في مقالتك ( التكلفة الاقتصادية للأحداث الجارية في مصر ) المنشورة يوم تنحي الرئيس أي بتاريخ 11-2-2011 ( alphabeta.argaam.com/
)، قلت:
انتفاضة الشارع التي حدثت في مصر كانت ذات أبعاد سياسية في الدرجة الأولى، غير أن لها تكاليف اقتصادية هائلة سواء على المدى القصير أو المتوسط.
الأثر الأول المباشر هو تراجع القيمة الرأسمالية للأسهم في سوق الأوراق المالية المصرية، والتي تعد الأكثر تضررا حتى الآن من الأحداث، فقد فقدت البورصة المصرية حتى كتابة هذه السطور نحو 12.5 مليار دولار، خلال جلستي 26 و27 كانون الثاني (يناير) الماضي وفقا للتقارير، وهي أكبر خسارة تمنى بها البورصة المصرية منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية في 2008.
الأثر الثاني هو تراجع إيرادات قطاع السياحة، والذي يمثل حاليا أهم القطاعات المولدة للنقد الأجنبي على الإطلاق في مصر، وفقا لآخر التقارير التي أصدرها صندوق النقد الدولي عن الاقتصاد المصري، كان من المتوقع أن تبلغ إيرادات قطاع السياحة هذا العام 14.2 مليار دولار.
الأثر السلبي الثالث المتوقع هو على تحويلات العاملين بالخارج والتي تعد ثاني أهم مصادر الدولة من النقد الأجنبي. كان من المفترض وفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي أن تبلغ هذه التحويلات هذا العام نحو ثمانية مليارات دولار.
الأثر الخامس هو أنه من المتوقع أن تشهد الميزانية العامة للدولة عجزا قياسيا هذا العام، وربما العام القادم، لعدة أسباب أهمها أن الحكومة ستضطر إلى الإعلان زيادات استثنائية في دخول العاملين فيها لامتصاص جانب من الضغوط التي تتعرض لها من الشارع.
الخلاصة: هي أن مصر تنتظر انخفاضا في معدلات النمو، وتزايد العجز في ميزان مدفوعاتها وميزانيتها العامة، وارتفاع معدل التضخم والبطالة في الفترة القادمة.

 

و أيضاً في مقالتك ( حتى لا تتسبب الثورة في إعلان إفلاس مصر ) المنشور بتاريخ 19-3-2011 ( alphabeta.argaam.com/ )، قلت:
وفي رأيي فإن ثورة مصر القادمة هي ثورة لدفع مصر نحو الأمام، وإلا فإن السيناريوهات التي تنتظرنا سوف تكون مرعبة. فعجلة الإنتاج لا تسير حاليا في الكثير من قطاعات الدولة على نحو مناسب، والسياحة شبه متوقفة، والصادرات تتراجع على نحو مقلق، والضرائب لا تجمع، في الوقت الذي يتعطل فيه مسار عملية الإنتاج من وقت لآخر بسبب إضراب العمال والذين أساءوا، للأسف الشديد، فهم المعنى الحقيقي للثورة واستحقاقاتها من كل مجموعة من المجموعات المختلفة في المجتمع، وموارد النقد الأجنبي للدولة تتراجع بصورة مثيرة للقلق.

لا يمكن للدولة أن تستمر على هذا الوضع لفترة طويلة من الزمن دون أن تضطر إلى خيارين في منتهى الخطورة، الأول هو تكثيف عمليات الاقتراض من الخارج لسد فجوة الموارد الخارجية، وهو خيار سوف يكون مكلفا للغاية، في ظل التصنيف الائتماني الحالي لمصر، ومن الممكن، لا قدر الله، في حال لم تتمكن مصر من تأمين احتياجاتها من النقد الأجنبي، أن تضطر إلى إعلان إفلاسها. أما الثاني فهو طبع النقود لسد فجوة الموارد المحلية، وهو ما يمكن أن يشعل نيران التضخم في بيئة تتسم بأنها تضخمية في الأساس. باختصار إذا استمرت مصر بهذه الأوضاع التي تسود حاليا، فإن السيناريو الوحيد الذي ينتظرنا في المستقبل هو الإفلاس، وبدلا من أن تكون الثورة العظيمة التي قامت في مصر نعمة بالنسبة لها، فقد نجد، لا قدر الله، من ينادي بعودة النظام القديم مرة أخرى.

 

أخي محمد.. أنت بنفسك تقول إن مصر اقتصادياً أمامها خياران، كلاهما يؤديان إلى إعلان إفلاس مصر!!! فهل أصدق مقالاتك أو أصدقك تعقيبك على مقالتي؟!

 

النقطة الخامسة/ حرية الرأي:
لنتطرق أولاً لقضية إبراهيم عيسي.. يرجى تصحيح معلوماتك فالحكم الابتدائي كان حبس ستة شهور و الحكم النهائي كان حبس شهران، و مع ذلك لم يتم تنفيذ الحكم حيث أن الرئيس مبارك قد قرر العفو عنه ( arabia.reporters-sans-frontieres.org/article.php3
).
للعلم التهمة هي ترويج إشاعات أدت إلى الأضرار بالاقتصاد القومي بنحو 350 مليون دولار!! و للعلم أيضاً التهمة قامت بناء على شكوى من أحد المواطنين و ليس من قبل الرئيس!!

 

أخي محمد.. هل تريد أن تعرف الفرق في حرية الرأي قبل و بعد ثورة 25 يناير؟! لتقرأ مقالة الزميل محمد فوده بعنوان ( الصحافة.. بين الرقابة الذاتية و الرقابة الصريحة ) المنشورة في جريدة المساء ( العدد 19883 ) بتاريخ 7-10-2011 ( bit.ly/nAZ2sV )، الذي ذكر بها "ما يقلق الوسط الصحفي في الفترة الأخيرة هو عودة الرقابة علي الصحف والقنوات الفضائية بشكل سافر وبطريقة لا تتناسب أبدا مع أجواء الحرية التي أحدثتها ثورة يناير.. ففي الوقت الذي كنا ننتظر فيه مزيدا من الحرية نجد إن بعض الصحف تصادر وبعض القنوات الفضائية تغلق أو توجه إليها تحذيرات وإنذارات".


و أيضاً اقرأ مقالة الزميل محمد العزبي بعنوان ( بيضاء مجلجلة بالسواد ) المنشورة في جريدة الجمهورية  ( www.algomhuria.net.eg
 )، الذي ذكر بها "نصيب الصحف فكان مداعبة خشنة مع "الفجر" وإلغاء صفحة من روز اليوسف اليومية مع إنها الجزء الثاني من تحقيق عن جاسوسة إسرائيلية وفرم نسخ صوت الأمة في مطابع الأهرام لأكثر من موضوع".

 

أخي محمد.. عندما كتبت "من ينتقد الثوار تتم مهاجمته و وصفه بأنه أحد فلول النظام السابق" لم أكن أكتب من خيال بل من واقع تعيشه مصر.
يمكنك قراءة مقالة الزميل صلاح منتصر ( بين مبارك و شيراك ) المنشورة في جريدة الأهرام ( العدد 45588 ) بتاريخ 30-9-2011 ( www.ahram.org.eg/Columns/News/104111.aspx
)، حيث كتب "ورغم ذلك نري بعض الناس يخرجون أثناء محاكمته يحملون لافتات تقول إحنا آسفين ياريس.."، أنه يستغرب و يستنكر أن يقوم الناس بالتعبير عن رأيهم من خلال رفع لوحة كتب عليها "إحنا آسفين ياريس"!! أين حرية الرأي؟! أين تقبل الرأي و الرأي الآخر؟!! أما إن حرية الرأي مقتصرة على الثورة فقط!!

 

و نعرج الآن إلى إنجازات مبارك:
البنية التحتية: أخي محمد.. أنا لا أتكلم عن شرم الشيخ و مرينا و الساحل الشمالي فقط، أنا أتكلم عن عموم مصر لقد زرت الكثير من المناطق الشعبية في القاهرة و الجيزة، و أيضاً زرت الأرياف ( الفيوم ) و الصعيد الداخلي ( أسيوط / سوهاج / قنا )، و مررت بسيناء أكثر من مرة، و شاهدت البنية التحتية في هذه المناطق و المحافظات بأم عيني.
التعليم و الصحة: أخي محمد.. مشكلة الدروس الخصوصية ليست حصراً على مصر فقط، ها أنت تعيش في الكويت و تعلم إن هذه المشكلة موجودة بالكويت أيضاً، بالرغم من الوفرة المالية للكويت فما بالك بمصر؟!
أما بالنسبة للصحة، لعلمك لقد دخلت بنفسي أحدى المستشفيات العامة في مصر حيث كنت برفقة صديق مصري و تعرض لحادث أسفر عن جرح قطعي يستوجب التقطيب، ذهبت به إلى الصيدليات الخاصة و رفضوا دخوله كي لا تتسخ الصيدلية من دمائه السائلة! فذهبنا لمستشفي عام قريب منا و قاموا بتقطيب جرحه بسرعة.
العلاج بالخارج: أخي محمد.. هل مشكلة الواسطة في العلاج بالخارج موجودة في مصر فقط؟! أنت في الكويت و تعلم إن نفس المشكلة موجودة لدينا. نحن نعلم إن الواسطة من أجل سفر من لا يستحق العلاج بالخارج، لكن هل من يستحق العلاج بالخارج لا يتم سفره؟! الكل يعرف إن من يستحق العلاج بالخارج يتم تسفيره.
الإسكان: أخي محمد.. أنا لم أنكر وجود أزمة إسكان في مصر، لكن القانون الذي وضعه مبارك خفف من أزمة الإسكان، لعلمك أعرف مصريين بسطاء حصلوا على شقق بدون واسطة كما تزعم.
أنت في الكويت و تعلم إن الكويت تعانى من أزمة إسكان! و إذا لا تعرف فإن قانون الإسكان الكويتي يمنح العائلة أجمع حق الرعاية السكنية مرة واحدة فقط، بشرط إلا يكون أحد أفراد العائلة يمتلك مسكن، أما القانون في مصر فأنه يمنح حق الحصول على مسكن لكل فرد على حدا ( حتى للأعزب كان شاب أو فتاة ) حتى لو كان يمتلك مسكن مسبقاً، و أيضاً يمكن لنفس الفرد الحصول على مسكن أخر وفق القانون في أي محافظة أخرى. فما رأيك أليس القانون يعود بفائدة كبرى للشعب المصري؟!

 

و في نهاية المقال انتقدت كلامي "الكثيرون من أبناء الشعب المصري يتمنون عودة أيام حكم مبارك"، و قلت "أقصى أمنيات مبارك حاليا من وجهة نظري، فليست أن يموت بسلام، وإنما أن يحصل على حكم مخفف"، ألا تعتقد إن وجهة نظرك خاطئة؟!! ليس العيب أنك تخطئ لكن العيب في أن تستمر بالخطأ!!


بعد ثورة تونس و قبل قيام ثورة مصر، كتب الأخ محمد مقال ( الاقتصاد أولا هو أهم دروس زلزال تونس) المنشور بتاريخ 21-1-2011 ( alphabeta.argaam.com/
)، قلت فيه " والآن هل يتوقع أن يترتب على الانتفاضة الشعبية في تونس تغيرات جوهرية على الساحة السياسية العربية، وهل ستمثل تونس حالة تمتد عدواها إلى باقي الدول العربية؟ قد يبالغ البعض في وصف الآثار التي سوف تترتب على أحداث تونس، وأنها بداية انتزاع الشعوب لحريتها بأيديها إلى آخر هذا الكلام الذي نقرأه بكثرة في الصحف وعلى الإنترنت أو نشاهده على التلفاز. اختلف تماما مع هذا الحكم، حيث أرى أنه ربما تسدل أحداث تونس الستار على مسلسل نظم الحكم التي تسخر فقط لاستمرار الرئيس الحاكم بأي ثمن، ولكنها لن تتطور أكثر من ذلك، فلا الأوضاع العربية ولا الأوضاع السياسية الدولية سوف تسمح لمثل هذه النتائج بأن تتحقق، مهددة باختلال التوازن المصنوع في المنطقة. فعلى الرغم من ترحيب الدول الغربية، مثل الولايات المتحدة، بحق الشعب التونسي في اختيار ممثليه بحرية، وضرورة قيام الشعب التونسي بحكم نفسه، إلا أن مثل هذه الدعوات لا شك أنها ستنفذ ضمن ضوابط متعارف عليها لدى القوى الكبرى في العالم، والتي ليس من بينها أن يأتي الشارع بأي نظام للحكم".
و هنا أنت تؤكد في وجهة نظرك أنه لا يمكن تكرار ثورة تونس في أي بلد عربي آخر!!! و ها هي الثورات تتالت على الوطن العربي ( مصر/ اليمن / ليبيا / سوريا )، و هنا يتبين لنا إن وجهات نظرك و توقعاتك ليست دائماً على صواب.. أو حتى قريبة من الصواب!!!

 

أخي محمد.. أنني احترم شخصك و احترام عقليتك و أيضاً احترم عقلية القارئ، لكن أنت عليك أن تحترم عقلية القارئ!! في تعقيبك على مقالتي جعلتني أنا و القراء نظن إنك ضد نظام مبارك منذ عهد طويل! لكن من خلال البحث في مقالاتك السابقة للثورة لم تكن مهتما بالكتابة عن أوضاع مصر السياسية! وجدت لك مقالة ( بيع ما تبقى من القطاع العام في مصر ) منشورة بتاريخ 6-5-2010 ( alphabeta.argaam.com/ )، ذكرت بها "لماذا إذن تبيع الحكومة باقي القطاع العام، الإجابة هي ربما لكي تتخلص من عبئ الدعم الذي تدفعه والخسائر التي تحققها مشروعات القطاع العام، وكذلك لتتخلص من عبئ جيوش العمال التي يعملون فيها".
إنك لم توصف بيع القطاع العام بثمن بخس أنه أهدار للمال العام، بل وصفته أنه تخفيف عبء الخسائر!!! هل هذا هو حسك الوطني؟!!

 

عزيزي القارئ.. هل تريد أن تعرف الطامة الكبرى؟!! إن الأخ محمد كتب مقالة ثاني أيام الثورة أي بتاريخ 27-1-2011 ( alphabeta.argaam.com/ )، بعنوان ( كي لا يتكرر المشهد التونسي في مصر ) ذكر به "أنني من أشد المؤمنين بأن احتمال تكرار المشهد التونسي في مصر لا يتجاوز نسبة الصفر في المائة".

 

سؤال أخير لـ أ. د. محمد السقا، في كتاباتك كنت تهاجم زيادة الرواتب أو شراء فوائد القروض في الكويت، بسبب عدم إرهاق الميزانية مع إن الكويت تنعم بوفرة مالية كبيرة، في المقابل أجدك تؤيد زيادة الرواتب في مصر، مع إن ميزانية مصر لا تستطيع تحمل ذلك، هل لك أن تشرح للسادة القراء سبب تناقض موقفك الاقتصادي؟!!

 

أخي العزيز محمد.. أتمنى أن تتقبل مقالي هذا بصدر رحب، فهو مجرد رأي شخصي، و الحكم الآن للسادة القراء بعدما أطلعوا على كافة الأدلة.

أخوك في الدين و الدنيا.. المحب لمصر و شعبها.. فيصل.

 

سجال المقالات
mql.cc/NewsDetails.aspx
 

 

سلفي

دكتور محمد . رأيتك متحامل على مبارك ، و رايي ان تنزل بلدك و ترى الامور على أرض الواقع . المراهقين هم ابناء الامس الذين يصفون مبارك بالفاظ قبيحة و الذين لم يعيشوا لحظات النصر في أكتوبر . اما انت فأظن إنك عشتها و شاهدتها . ابتعد عن تحقير الزعماء المصريين حتى تظهر مظهر الوطني أمام أهلك الجدد في الكويت .

24.10.2011

أ.د. محمد ابراهيم السقا

الأخ سلفي: شكرا على تعليقك، وعلى وصفتني به مع أنك لا تعرفني، ومع ذلك إذا كنت سلفي بالفعل، يؤسفني أن اخبرك بأنني احتفظ بحقي في أن اقاضيك أمام الله سبحانه وتعالى يوم القيامة على ما وصفتني به ليفصل بيننا، ألقاك أمام العزيز الجبار إن شاء الله.

24.10.2011

أ.د. محمد ابراهيم السقا

وهذا هو ردي على هذا الرد
http://economyofkuwait.blogspot.com/2011/10/blog-post_23.html
رجاء اقرأه جيدا
تحياتي

23.10.2011

سلفي

السّلام عليكم أستاذ فيصل
بصدق بارك الله فيك ، لا أعلم لماذا يتطاول الآخرون على مبارك ، برغم ان المدعو محمد السقا مصري ، لكن من الواضح ان شخصيته لا تعرف إلا الهروب و الإنتقاد . يا سيدي ، مبارك "اخطأ" لا شك في ذلك ، لكنه يظل قائد حربي عظيم من أبطال أكتوبر ، ولا يصح لأي مصري "مراهق" ان يسب هذا البطل العظيم . ولا عزاء للهاربين خارج بلادهم !!

19.10.2011

12

لا يوجد تصويت

04:46:28 ص

السبت 29 - أبريل - 2017 م الموافق 03 - شعبان - 1438 هـ

5180450

314