زينهم محمود حجّاج

مصر - ألمانيا

27.05.2015

الكويت القديمة .... صور وذكريات كتاب يحكى قصة

الكويت القديمة .... صور وذكريات

 

عرض وتقديم زينهم محمود حجاج

 

 

يقول الكاتب والناقد الفرنسي مارسيل بروست في كتابه (على طريق البحث عن الزمن المفقود) في سياق حديثه عن صور الناس ذكرياتنا معهم: " إن مشاعرنا التي نشاطرها شخص حقيقي في سراء وضراء، أيضا تتجسد فقط في الصورة، التي تتكون لدينا عن هذه السراء أو الضراء". ويقول الكاتب أنطوان دي سان اكسوبيرى في المدينة والصحراء: „إن الصورة العظيمة لا تدعنا نراها كصورة. لأنك متواجد داخلها" كناية عن أن الصورة الجيدة لمكان ما في زمن ما، تعبر بنا الزمان والمكان وتجعلنا نعيش هذه اللحظة في داخل هذا المكان. وقالوا أيضا صورة خير من ألف كلمة.

 

هذا مايثبته الكاتب الكويتي الدكتور يعقوب يوسف حجي فى كتابه عن الكويت. فقد قال عن الكويت أرضا وشعبا في الماضي والحاضر، كل ما يريد أ ن يقوله ويعبر عنه هؤلاء مجتمعون، في أداء متميز، من خلال إصداره لمجلد عن الكويت في عام 1997 بعنوان:" الكويت القديمة .... صور وذكريات"، بالاشتراك مع مركز البحوث والدراسات الكويتية.

 

ويقع هذا المجلد في 255 صفحة بالقطع الكبير تضم ما يقرب على 200 صورة ووثيقة قديمة تحكى قصة الكويت وشعبها موقعا وتاريخا منذ النشأة وحتى ظهور البترول فيها.

 

والكتاب غير مقسم بالشكل التقليدي إلى أبواب أو فصول، وإنما إلى موضوعات للصور مشروحة من خلال مقدمات قصيرة بالعربية والإنجليزية. ويبلغ عدد هذه المقدمات 28 موضوعا ورد بيانها وأرقام صفحاتها بفهرس الكتاب. وتلي كل مقدمة مجموعة الصور المتصلة بها. ولكل صورة شرح إضافي، وهو أيضا باللغتين الإنجليزية والعربية.

وبينما ورد بالكتاب فهرس للموضوعات، نجد أنه لا يحتوي على فهرس للصور أو المراجع أو أسماء الأعلام!

 

لكن الكتاب يتضمن بالمقابل فهرس لغوى قصير وطريف يتضمن أهم الألفاظ الكويتية الدارجة ومعناها. مثل النقود المسماة آنه وهي الروبيا الهندية، والبرمة وهي وعاء فخاري للشرب، والدامة وهي لعبة شعبية معروفة، والدربوية وهي عباءة مطرزة، والزبيل وهو وعاء يصنع من خوص النخيل، والمشخال وهو مصفاة لتصفية الماء أثناء الطهي.

 

قصة الكويت فى صور

 

وكبقية البلاد العربية وبلاد الشرق عامة تدل الحفريات على وجود آثار متواضعة من عهد حضارة دلمون أي ما يقارب 2000 سنة قبل الميلاد.

 

كما أثبتت الاكتشافات الأثرية المصورة بالكتاب أن هذه المنطقة كانت آهلة بالسكان في عصر البطالمة أيضا، وأن الإسكندر الأكبر أسس بها مدينة بطلمية لأهميتها البحرية تجاريا. إلا أن اشتداد نفوذ مصرالسياسى والاقتصادي آنذاك حول الأنظار عنها فلم تبقى آهلة بالسكان بانتهاء أهميتها التجارية.

 

وظل الأمر هكذا إلى أن سكنها الكويتيون عندما قدم اليها الشيخ الصباح جد الكويتيين في القرن السابع عشر وبالتحديد فعام 1613 م الموافق 1022 هجرية. حيث كانت الكويت قرية ساحلية صغيرة تعيش على الصيد آنذاك.

 

وقد وصفت الصور الواردة بالكتاب معالم الكويت قديما وحديثا وعبرت عن الأحوال الصعبة التي عاشها الشعب الكويتي على مدى تاريخه، وكفاحه المرير وبناء السور حولها في ظل غياب المياه العذبة وقسوة الظروف المناخية وندرة الموارد الطبيعية، الى أن جاء البترول وأحدث فيها طفرة فيها لم يكن يتوقعها أحد.

فلولا البترول لاستمرت المعاناة في الحصول على الماء والغذاء، ولولاه لما تحسنت أحوال السكان.

 

إلا أن رياح التغيير التي هبت مع ظهور البترول بالكويت، جلبت معها بعض المساوئ أيضا. حيث قضت على الكثير من العادات الطيبة وقطعت العلاقة بين البحر والناس واختفت المنازل القديمة وهدم سور المدينة القديم.

لقد عصف البترول بالماضي الجميل ولم يبقَ منه سوى هذه الصورالتى حواها هذا الكتاب.

zhaggag@gmail.com

 

الكويت القديمة .... صور وذكريات

إعداد الدكتور يعقوب يوسف حجي

مركز البحوث والدراسات الكويتية

الكويت 1997      255 صفحة

 

 

 

 

 

لا يوجد تصويت

05:10:10 ص

السبت 24 - يونيو - 2017 م الموافق 29 - رمضان - 1438 هـ

5247305

60