ياسر ابو الريش

مصر

05.05.2012

تدني الحوار أصبح ثقافه عامه متفشيه داخل مجلس الأمة

 

الشليمي : مجلس الأمة مسئول لما وصلت إليه حالة تدني الحوار مابين النواب داخل قاعة المجلس.


الشومر: التقاطعات في الآراء والمواقف والتصورات لا تسمح بالوصول إلى نتائج محددة. ويزيد من التخندقات السياسية والمذهبية الشائعة.


الحوطي: ليس فقط التخبط السياسي هو السبب في ذلك بل التخبط الفكري.


أمين معرفي: عشاق الظهور الإعلامي يجرون البلاد والعباد إلى منعطف خطير


معصومة : لاعلاقة لها بمبدأ حرية الرأى لأنها تسئ لنسيج المجتمع وقيمه.




 يقول علماء الاجتماع "إن قوة الكلمات تفوق أي قوة توصل لها الإنسان كالكهرباء أو الطاقة النووية" لذلك كانت كلمات العلماء والأدباء والمشاهير والشعراء ورجال الأعمال والنقاد والمحللين أقوى من أي قوة أخرى.
كل الكلمات نور..وبعض الكلمات  قبور فبسبب كلمة  تنسب الحروب  ويسود الدمار وبسبب كلمة ايضا يمكن ان يسود الود والوئام.
فالكلمة أسرع شئ  في الوصول للعين إذا كانت مكتوبة  وأسرع منها الى الأُذن إذا كانت منطوقة.فالكلمة إذا خرجت  من اللسان  لا يمكن  أن تعود إليه مرة أخرى.
لأن الكلمة كلطلقة  إذا خرجت من المسدس  لا يمكن أن تعود  إليه مرة أخرى  والفرق بينهم  أن الطلقة  يمكن أن  تقتل إنسان  ولكن الكلمة يمكنها أن تقتل أوطان.
ومن الكلمة يتكون الحوار الذي يجب أن  تضبطه ضوابط وتحده حدود وإلا تعدى الحوار منه إلى شئ أخر.   
ونظراً لصعوبة الإقرار الجازم بالخطأ والصواب الحسابيين فيما ذكرنا ، فإن المفاهيم تتحول في فضاء السجالات السياسية والتاريخية إلى جزء من آلية الصراع القائمة في الواقع ، فتمارس بواسطة عمليات الإبراز والإخفاء ، وآليات الاستعمال والاستعمال المغالطة.
وحرصا منا على  إيضاح الأمور فقد قمنا بهذا التحقيق.


وفي البداية تحدث إلينا  ناصر الشليمي- الأمين العام لقوى 11/11 ورئيس الجمعية الكويتيه لمتابعة وتقييم الأداء البرلمانى قائلا  للأسف تدني الحوار أصبح ثقافه عامه متفشيه داخل مجلس الأمة وأصبح كيل الشتائم والإتهامات سمه الحوار مابين أغلب النواب والمؤسف الأكثر هو أنها تصدر من أشخاص ممثلي الأمه ومشريعيها .
وبأعتقادي أنها نتيجه طبيعيه لحالة الشحن مابين النواب وكذلك هناك اعتبارات أخري منها حالة احباط لعدم وجود انجاز حقيقي وكذلك يدل على غياب الرؤيه وأيضا غياب التنسيق مابين النواب أنفسهم, فكل نائب أصبح يبحث عن الأنجاز الشخصي لكي يحاكي به قواعده الإنتخابيه وهي أيضا نتيجه طبيعيه لحالة الشتات النيابي.
وقد حمل  الشليمي هيئة مكتب مجلس الأمه المسئوليه الكامله لما وصلت اليه حالة تدني الحوار مابين النواب داخل قاعة مجلس الأمه و كان الأولي بهيئة مكتب المجلس وتحديدآ رئيس المجلس بتفعيل المادتين 88,89 من اللآحه الداخليه لكي يكون هناك رادع للنائب متى ماتجاوز حدوده فى الحوار , لقد قدمنا نحن فى قوى 11/11 مبادرة انشاء لجنة قيم كى تكون أهم الأدوات الرادعه للتجاوزات النيابيه ولكن لم تحظي بقبول أغلب النواب وللأسف وكذلك طرحنا على أغلب النواب فكرة إنشاء (مدونة السلوك النيابي) وهي اشبه بميثاق نيابي يلتزم به نواب الأمه كما هو معمول وحاصل فى مجلس العموم البريطاني ونحن حاليآ بصدد ترجمة ذلك الميثاق وحاليا نتشاور مع متخصصين ودستوريين ونواب سابقين.
ووجه رسالة إلى النواب أن يخففوا من حدة الطرح فيما بينهم على اعتبار أن هذه المشاحنات والمشادات تنعكس سلبيا على المجتمع وتحدد الأمن الإجتماعى وتسبب أيضا شرخ فى النسيج الإجتماعى وهذا ماهو حاصل فى الوقت الحالي .


التخندقات السياسية

ومن جانبه  يضيف جمال الشومر الكاتب ورئيس تحرير مجلة أنا وأنتم
قائلا إن التدني في استخدام الألفاظ ليس نتيجه التخبط السياسي بل بسبب التخبط الذاتي للشخص الواحد وضعف في أخلاقه. فلغة الصياح لاتحل المشكله أو أي مشكله في التاريخ أو في العالم بل تحل بالعقلانيه والتأني والفكر والمخطط الذي يكون بعد الحوار المنظم.
وأشار إلى أن  أسس الحوار السليمة هي التفكير قبل الكلام والرؤيه المدروسه للموضوع الذي يراد نقاشه.
وقد وجه رسالة إلى كل إنسان عاقل أن يتحلى بالأخلاق الحميده مبتدئً في نفسه ثم أهله ثم الناس في المجتمع وعلى أن يروض نفسه إمتصاص غضبه عند حالات الإستفزاز أو المواقف التي لايحسد عليها  من الأخرين المتكالبين في حياتنا اليوميه الإجتماعيه  ونصبح مرة أخرى أمام تقاطعات في الآراء والمواقف والتصورات لا تسمح بتطوير الحوار ، كما لا تسمح بالوصول إلى نتائج محددة ومتفق عليها . وهذا الأمر يفسر في جانب منه كثيراً من التخندقات السياسية والمذهبية الشائعة في المجال السياسي والمجال العقائدي ، في الفكر وفي الواقع المعاصر .
التخبط الفكري
وإذا كانت المفاهيم تنشأ في المجال المعرفي كما أسلفنا باعتبارها أدوات للتواصل والحوار والتعقل . فإننا نلاحظ أيضاً أنها يمكن أن تستعمل كوسائل مناهضة لما ذكرنا، وخاصة عند استعمالها بالطرق التي تشحنها بدلالات مختلفة عن الدلالات التي آلت إليها في سياق صيرورة تشكلها.


هذا وتؤكد الدكتورة نرمين الحوطي الناشطة  السياسية قائلة نعم لدينا استخدام ألفاظ دون المستوي الأدبي والأخلاقي وأصبحنا نستخدمها في نطاق السياسي والعملي واليومي أيضا بل أصبحنا بدلا أن نستخدم الألفاظ تفوقنا في استخدام الأيدي والضرب سواء بالكلمة أو باليد .
وأشارت أنه ليس فقط التخبط السياسي هو السبب في ذلك بل التخبط الفكري وعدم اكتراثنا لثقافة الحديث وآدابه وعدم تدريبنا على أسس التحدث واستقبال الرأي الآخر، أصبح البعض لا يسمعون غير أنفسهم.
وأكدت أنه يمكننا معالجة هذه الظاهرة  بعدة طرق الأولي منها عن طريق النفس البشرية وتدريبها على سماع الآخر واحترام الرأي وكيفية اقناع الآخر بالرأي فالصراخ والردح لا يقوموا بحل المشاكل وهذا ما نشاهده في الساحة السياسية الآن الكل يسمع نفسه .
وأوضحت أن  التربية للتأسيس الصحيح لأطفالنا على سماع الرأي الآخر هو خط الدفاع الأول  ضد هذه الظاهرة ، والخط الثاني  أيضا وسائل الإعلام  فليس كل ما يسمع يكتب لأن ذلك يقوم عليه بعد ذلك تسليط الضوء على من يقوم بالصراخ والقذف ومن هنا تأتي أساس المشكلة وهي تسليط الضوء علي كل من يقوم بفرض عضلاته ومن تسليط الضوء عليه يعطي له بأن ما يقوم به هو الصح وهذا ليس صحيح، فلابد على الصحافة بأن تقنن ما تكتبه على هؤلاء لكي تحل المشكلة، بمعنى أوضح عندما يرى البعض الذين يقوموا بالصراخ والردح السياسي بعدم التسليط عليهم وعدم ذكر أفعالهم الهجومية في الصحافة سوف يقوموا بالهدوء والرجوع الى أنفسهم ومحاسبتها ومعرفة لغة الحوار الراقي المسموع .


عشاق الظهور الإعلامي

ومن جانبه يؤكد الكاتب والناشط السياسي  أمين معرفي قائلا  أن الفلاسفة اليونانيين القدماء عندما باشروا بالنظام الديمقراطي في دولة المدينة لم يكن يدر بخلدهم أنه سيأتي ذلك اليوم الذي سيصبح فيه ممارسة الديمقراطية وبالاً على بعض المجتمعات حيث يكون قبة البرلمان مكاناً لممارسة نوع من ديمقراطية المراهقين حيث يعلو فيه الصراخ والهرج والمرج والتخبط من البعض بمناقشة أمور تافهة مقارنة بالمصالح العليا للبلاد،  فبدلا من أن يكون هناك تشريعات للتنمية في مختلف المجالات تكون أمور الحفلات والكرنفالات والاختلاط والطرب والغناء والـمخالفات هي الشغل الشاغل لبعض النواب الـمتشددين والـمتطرفين وكأن من جاء بهم إلى البرلـمان هدفه مناقشة توافه الأمور.
وأوضح أن مايحدث على الساحة السياسية من عهر وإسفاف وانحطاط في استخدام الألفاظ بين السياسيين في السلطتين وتحت قبة البرلـمان لهو دليل واضح على تدني الحوار إلى الحضيض ووجود أزمة أخلاق لديهم وهو نتاج التخبط السياسي ونابع من ثقافة الشك والتفرقة والتخوين وصراع الـمصالح بين الطرفين على حساب الوطن والـمواطن التعيس الذي إبتلاه الله بهذه النوعية من السياسيين الذين لا يفهمون ألف باء الديـمقراطية ومبادئها والوعي العام بها وبشروطها وهي الإتفاق على الاختلاف والأخذ برأي الأغلبية وقبول القرار الصادر عنهم والتسوية بين الـمختلفين واحترام وجهات النظر وحرية التعبير وعدم الخروج عن مفردات الأدب واللياقة العامة في الحديث، فما هو حاصل من التدني في استخدام الألفاظ الشوارعية لهو نتيجة سوء الفهم لـمبادئ الديمقراطية وعدم ترسيخ مفاهيمها وقيمها النبيلة في نفوس البعض.
وأضاف أنه عندما يستمع إلى الحوار تحت قبة البرلـمان عبر وسائل الإعلام بين نواب ثقافة الصراخ ذو الصوت العالي وخاويي الفكر وذو المستوى المتدني في النقاش والـمتراشقين بألفاظ أطفال الشوارع والمتجاوزين لحدود المسئولية النيابية والوطنية يشعر بإنعدام لغة الحوار الراقي بينهم مما يؤدي إلى زيادة رقعة الخلاف والشرخ بين التكتلات المختلفة وتفاقمها وبذا تتسيد الهوية الثانوية على الهوية الأساسية والذي ينعكس بدوره على أبناء الوطن فيزيد الحقد والبغضاء والكراهية بينهم وينسحب ذلك على الوحدة الوطنية وتعزيز روح الولاء للكيانات المتعددة لأطياف المجتمع فسياسة افتعال الأزمات والمعارك الوهمية وزرع الألغام بين أبناء الوطن من خلال العزف على الوتر النشاز لتحقيق أهداف غير قانونية تؤدي إلى خلق حالة من الإحتقان السياسي في البلاد  .
وقال معرفي أن الأسس السليمة للحوار هو الأخذ بمبادئ الديمقراطية السليمة ومبادئها العظيمة التي أرسى قواعدها الحقة والنبيلة أبو الديمقراطية الـمغفور له بإذن الله الشيخ عبدالله السالم الصباح  ومنها الإتفاق على الـمسائل العامة بعد الـمناقشة والحوار الرشيد واحترام آراء الآخرين ووجهات نظرهم والقدرة على الـموازنة بين الـمصالح العامة والخاصة والـمساواة أمام القانون بحيث لايكون هناك تمييز بين الأفراد أو الطبقات من حيث خضوعها للقانون واحترام الأديان والحقوق الفردية والوعي العام بالنظام الديموقراطي الذي يحقق الأهداف العليا للمجتمع وهنا يكمن علاج هذه الظاهرة الشاذة في المجتمع الكويتي  .
وأكد أن عشاق الظهور الإعلامي يجرَّون البلاد والعباد إلى منعطف خطير من خلال إثارة النعرات بين أبناء الـمجتمع مما يؤدي إلى تآكل الـمجتمع من الداخل بسبب الصراعات بين التيارات السياسية الـمختلفة دون الإنتباه إلى خطورة الأمر و الذي ينعكس بدوره على الأجيال الحالية والقادمة لأنها أصبحت جزءًا من ثقافة الـمجتمع الـمتزمت ذو الفكر الأعوج، لذا علينا أن نحسن الإختيار بإيصال من لديه حس وطني شريف ويضع نصب عينه مصلحة الوطن والـمواطن ومحاسبة كل من تسول له نفسه الأمارة بالسوء  .
أدام وأعز وأبقى الله من كانت الكويت همه الأول والأخير.


الثقافة البرلمانيه

وتضيف الدكتورة  معصومة أحمد ابراهيم الناشطة السياسية  ورئيسة لجنة كتاب ضد الفساد في جمعية الشفافية .
إن تدنى مستوى الحوار بين نواب مجلس  الامة أمر مستجد على الساحتين  السياسية والنيابية وهو أمر بعيد كل البعد عن أخلاقيات الشعب الكويتى الذى يجل ويحترم الرأى الأخر والنقد البناء.
ولا يليق بممثلي الشعب التحدث  بمفردات متدنية تحت قبة عبدالله السالم لأنها تتنافى تماما مع الدور التشريعى لمجلس الأمة ولاعلاقة لها بمبدأ حرية الرأى لأنها تسئ لنسيج المجتمع وقيمه وتنعكس سلبا على مفهوم الديموقراطية نفسه، كما أن عبارات التشهير والسب والقذف تخرج من نواب نالوا ثقة الشعب وبعضهم تخطى كافة الخطوط الأخلاقية وهو أسلوب لم نعتد عليه فى الحياة البرلمانية.
وتؤكدا أن إحدى الظواهر السلبية فى دورة الانعقاد الماضية هى تدنى لغة الحوار التى لم تكن راقية على الاطلاق وأصبحت ضيف ثقيل ودائم فى جميع الجلسات وأخذ الصراع النيابى منحى فى غاية الخطورة خلال الفترة الأخيرة بعد أن زادت حدة التراشق والسجالات السياسية بصورة سيئة وبألفاظ نابية وعنيفة واستخدام ابشع العبارات فى الحوار بين النواب، ولايعنينا من يقول أن البرلمانات فى الدول الأخرى يحدث فيها أكثر من ذلك من ضرب واعتداء وصراخ وأن مايحدث فى برلماننا أمر بسيط لأن المجتمعات لا تقاس ببعض فلكل مجتمع عاداته وتقاليده التى لا ينبغى الخروج عن قيمها المجتمعية.
وعليه فإن التجاوز فى الخطاب السياسى أمر غير مقبول من شأنه أن يقوض الديموقراطية التى نفتخر بها جميعا أمام باقى الشعوب والحصانة البرلمانية لا تعنى التجاوز والتعدى على الأخرين أو أن تستغل فى تقويض الحياة السياسية،وأن القذف والسب والاتهامات تخالف من حيث المبدأ التعاليم السماوية والقيم الاسلامية التى تؤكد أن المنظومة الاخلاقية يجب أن تكون مبدأ التعامل فى كافة الأمور ،وهو ما أكده نبينا عليه الصلاة والسلام بقوله "بعثت لاتمم مكارم الاخلاق".
وأرجعت السبب الرئيسى فى هذه الأزمة التى بدأت تستشرى تحت قبة البرلمان إلى  فقدان الثقافة البرلمانيه وغياب المعلومات الصحيحة عند النواب، وتغليب المصالح الشخصية والابتزاز السياسى مما جعلنا ننحدر إلى هذه الهوة حتى وصلنا إلى مرحلة السباب والشتائم وتشويه صورة الابرياء وتراجع القيم وعدم الالتزام بروح الدستور أو احترام هيبة القانون وتجاوز حقوق الاخرين.
وأضافت أنه  لابد من تغيير المنهجية فى التعامل لمعالجة الانحراف والتدنى الملحوظ فى الأداء البرلمانى وذلك من خلال انشاء لجنة قيم كما هو معمول به فى كل برلمانات العالم لتطويق هذه الظاهرة وتقويم الاداء البرلمانى والارتقاء بالحوار النيابى وإعادة الانضباط إلى نواب مجلس الامة.


ماهى العلة والمشكلة

ويضيف المهندس وائل يوسف المطوع   الامين العام لتجمع أسرة الكويت قائلا
فى البداية سوف أشخص ماهى العلة والمشكلة الأساسية فى الكويت.المشكلة هى الفساد المستشرى فى الجسد الحكومى وفى وزارات الدوله والذى وصل إلى حد النخاع وللأسف أن بعض السذج يعتقدون أن الفساد فقط فى الرشوة.
ويضيف قائلا في  رأيي المتواضع فى أن الفساد يقع فى اختيار الرجل الغير مناسب فى البلد على أساس حزبى أو عشائري فبالله هل فاقد الشى يعطيه ؟
وأكد المطوع أن الحل هو أولا القضاء على الفساد والوقوف وقفة جادة لكافة المناصب القيادية وأن نشد على يد من هم يتمتعون بالكفاءة وإعفاء من هم غير قادرون على القيام بخطة التنمية وتسليم الدفة إلى رجال قادرون على تحمل المسؤولية بالشكل المطلوب  والكويت ولادة وفيها من ابنائها الكثير ممن يستحقون هذه المناصب .
 ومن جانبها  تضيف  سلمى العيسى أمين سر جمعية الشفافية الكويتية قائلة
 لقد عرَّف الخبير الاقتصادي كليت جارد الفساد بالمعادلة التالية:
الفساد = سلطات تقديرية مطلقة + احتكار الخدمة .بمعى أنه في ظل غياب الشفافية وضعف المساءلة وفي ظل وجود سلطات تقديرية مطلقة كصلاحية الاستثناءات ومع مركزيتها فلا شك أنها كلها ظروف تهيئ للفساد .
وهذا ما لخصه الفيلسوف  لا وتسو تاوتيه كينج بجملته  ( لتكن إجابتك ذكية حتى إن عوملت بغباء ).   
ونحن نوجه رسالة  قالها من قبل وليام شكسببير( لا تبحث عن الأخطاء ولكن ابحث عن العلاج ) .


دراسة

دراسة أجراها  الكاتب  محمد النغيمش بالإشتراك مع الدكتور محمد الكندري أنه بالرغم  من  أن اللائحة  الداخلية  لمجلس الأمة تنص صراحة في المادة رقم 79 على أنه  "لا تجوز مقاطعة  المتكلم " إلا بإذن  من الرئيس إلا أن  نسبة  الذين  يتعرضون للمقاطعة  أثناء حديثهم  في المجلس كبيرة جداً إذ بلغت  92.6% في حين  أن نسبة  الذين  لم يتعرضوا للمقاطعة  لم تتعدى 7.4% على أنه وهو فارق كبير  يظهر  أنه  في حالة  شروع عشرة  أشخاص  في  الكلام  تحت قبة البرلمان  فإن  تسع منهم  تقريبا  سوف يتعرضون  للمقاطعة  وهو بلا شك مؤشر خطير ومن المفارقات  التي توصل إليها الباحثان أن 12% من نواب  مجلس الأمة  كانوا يقاطعون بطريقة تهكمية  واستهزائية  في حين لم يفعل  أي من  الوزراء  شيئا  من ذلك  القبيل ولا حتى  رئيس البرلمان  نفسه  وكان  89.7% من النواب  والوزراء يبدون امتعاضا لفظيا على شكل التفوه بكلمات استياء من طريقة  المقاطعة .
وأظهرت الدراسة أن  أكثر فئة  قاطعت المتحدث في مجلس الأمة  كانوا نواب المجلس  حيث بلغت النسبة  60.3% فيما لم يتجاوز  نسبة  مقاطعة  الوزراء  للمتحدثين 1.7% وهو فارق كبير يظهر  أن نواب البرلمان  لم يلتزموا بصورة  جيدة  بأداب  الحوار والتي يفترض أن  يعطي فيها المحاور نظيره  الفرصة  الكافية  للتحدث بأريحية  من دون مقاطعة .
ولوحظ أن  رئيس  مجلس الأمة  كان يقاطع المتحدثين  بمعدل  الثلث تقريبا (29.3%) وهو أمر مبرر بحكم طبيعة  منصبه  الذي يتطلب الحزم  .. وهو مبني  على  فكرة  أن  يتدخل الرئيس فوراً حينما يتجاوز  المتحدث  الوقت  المحدد له أو  يتجاوز اللوائح  الداخلية  التي تضبط سلوك من هم  تحت قبة  البرلمان .



ياسر ابو الريش
كاتب ومحرر صحافي وباحث

 

 

ابو عبدالله

.زيد والله زيد بس خفه شوي وببلدان الأخرى ليست جنان عفو عليك يا ابو الريش شرحة صدرنا والله كفوا

20.09.2012

ابو عبدالله

عفو عليك يا ابو الريش شرحة صدرنا والله كفوا

20.09.2012

ابو عبدالله

جزالله خير والله كل الحق خوي دراسه جدا رائعهالله يطول في قلمك

19.09.2012

لا يوجد تصويت

10:01:47 ص

الجمعة 18 - أغسطس - 2017 م الموافق 26 - ذو القعدة - 1438 هـ

5299149

305