عبدالواحد محمد

مصر

20.10.2011

نص حوار مقال مع فاطمة المزروعي

حوار مقال مع مع القاصة والروائية الأماراتية  فاطمة المزروعي
 

حاورها عبدالواحد محمد
ممثل صحيفة مقال الكويتية الإلكترونية بجمهورية مصر العربية

 


هي قطعة أدبية تجسدت فيها كثير من المعاني المفقودة في ثقافتنا العربية عبر أزمنة التردي  بوعيها الاجتماعي الذي مزجته بملامح وأطان مختلفة من خلال تفاعلها  كأبنة الأمارات مع العديد من الجنسيات العاملة في بلدها النفطي بشكل غير مباشر وآخر مباشر ومن خلال دراستها في المدرسة والجامعة التي كان الفن والإبداع فيهما حاضرا وبقوة وخاصة  في كلية التاريخ والآثار والتي تخصصت فيه فأكسبها  ذاك التخصص الهام والثري رؤية فاصلة وناقدة مع مراحل التكوين الأولي لتنتج لنا العديد من الإعمال القصصية والمسرحية  والروائية والشعرية بمفهوم اجتماعي خصب  فيه كل تلك التساؤلات المفتوحة  مطروحة ودون زيف والتي كانت تخاطبها من وراء  ستار يوما ما.. وأحيانا في مشاهداتها ورصدها  لبشر مختلف في اللغة والعقيدة  والشكل والظرف الاجتماعي وغير ذلك من معاني مزجتها بحرفية المسرحية و الروائية والقاصة  فاطمة سلطان سعيد المزروعي بفلسفة مبدعة جاءت  في العديد من اعمالها ومنها مجموعتها القصصية الأولي  (ليلة العيد)  ثم توالت اعمالها التي ميزتها عن أبناء جيلها الشاب  لنقرأ لها مجموعتها القصصية ( وجه أرملة فاتنة ) كما حققت اعمالها الأدبية العديد من الجوائز ومنها قصتها ( أنفاس متعبة ) وغيرهما من الجوائز المادية والمعنوية  وكان اللقاء مع سفرها المحتوم  في عملها الروائي الذي كان جاذبا للعديد من النقاد داخل دولة الأمارات (زاوية حادة ) ومن منعطف أدبي إلي منعطف إبداعي أكثر وعيا ونضجا كان ديوانها الشعري (بلا عزاء ) محركا لتلك المشاعر الثرية لمبدعة من عصرنا تترجم ما يحدث علي ساحته ببصيرة  من وهبت حياتها لعالم الأدب بكل متاعبه و محنه التي غيرت من شكله وجوهره في مطلع الفيتنا الثالثة عن ذي قبل لسيطرة التكنولوجيا علي العقل البشري وجعلت منه متلقيا أكثر منه مبدعا إلا أنها نجت من هذه السيطرة السلبية  وتفاعلت مع الإنترنت ووسائطه ومواقعه الإلكترونية  بلسان حال من يقول لا يوجد من يحجب الرؤية عن العقل بل النفع فيما نتصوره الضرر بأم عينيه لتواصل إبداعاتها  من وحي ألفيتنا الثالثة بتفاؤل عربي ؟!


س: هل تكتب القصة القصيرة فاصلاً من تاريخنا العربي مثل الرواية ؟

لا أعتقد أن مهمة أو رسالة القصة أو الرواية هو التأريخ لأنها عمل إبداعي بامتياز وتتطلب الاعتماد على المخيلة في أحيان كثيرة، لكن ومن باب اعتمادها على الملاحظة اليومية للوقائع والمجريات قد تسهم في أن تعكس سياق حياتي وأنماط وسلوكيات مرتبطة بوقائع محددة وبالتالي تسهم في تأريخ بعض التفاصيل من خلال التطرق إلى الانطباعات والأفكار المتشكلة من حولها، بينما الرواية ربما تعطي صورة أكثر شمولية وأوسع من القصة نتيجة إحاطتها بجملة من المفاهيم والقيم المجتمعية والإنسانية وبالتالي فهي تتعامل مع هذه الأشياء ككل بمحاولة لتقديم رؤية لواقع محدد أو معين.


س: الإبداع العربي يمر بأزمات في شكله وجوهره  وخاصة في مطلع ألفيتنا الثالثة لماذا ؟

إن المشكلة الأبرز تبدو بشكل أوضح في غياب حالة التفرد بدءا من الأسرة وانتهاء بالحياة المجتمعية ككل، وأن هناك عدة مشاكل أولها يبدأ من عدم تنمية الفرد بشكل سليم داخل الأسرة والتضييق المجتمعي نتيجة رواسب ثقافية واجتماعية، ومن ثم كثرة القيود التي يواجهها في مختلف مراحله العمرية وهي مشاكل تتعلق بجوانب سياسية واقتصادية ومجتمعية، إضافة إلى ميل الإنسان في هذه الحالة إلى الاستسهال والتقليد بدلا من الإبداع والابتكار.


س: بين المسرح والقصة القصيرة لكم إبداعات متميزة، فما تلك هذه الأجنة التي خرجت للنور؟

كتبت ثلاث مسرحيات:
1- الطين والزجاج وقد فازت بالمركز الأول في جائزة التأليف المسرحي بجمعية المسرحين عام 2008، وتم تمثيلها على في مهرجان دبي للشباب عام 2009.
2-  مسرحية حصة وقد فازت المركز الثاني في جائزة التأليف المسرحي في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة عام 2009 وقد نشرت الطبعة الأولى عام 2010 بمعرض الشارقة الدولي للكتاب.
3- صالون تجميل فازت بالجائزة التشجيعية عن جائزة التأليف المسرحي في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة عام 2010.
أما في مجال القصة القصيرة فهناك إصدارين وهما:
1- ليلة العيد – دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة – 2004م
2- وجه أرملة فاتنة – هيئة أبوظبي للثقافة والتراث – 2008


س:  كيف تقرأين ثوراتنا العربية  في تونس و مصر وليبيا واليمن وسوريا  الخ ؟

من حق الشعوب أن تقرر مصيرها، ولكن إدخال البلاد أو هذه البلدان في فوضى تهدم ما بني من قبل، هي ثمن باهظ لا يعوض أو قد لا يعوض في مرحلة لاحقة، أي أن المشكلة أن تحولا يضمن البناء على منجزات سابقة دون عنف أو تطرف هو الشكل الأمثل لثورة الشعوب. فأحيانا تغيير الواقع لا يأتي بواقع أفضل ولكن التغيير يظل مطلب مشروع.


س: في سطور من هي  فاطمة المزروعي ؟

فاطمة المزروعي قاصة إماراتية تكتب في القصة والشعر والمسرح والرواية وقصص الأطفال. 


س: العلاقة بين الرواية والقصة القصيرة زمنية أم مرفوضة ؟

لكل حالة إبداعية خصوصيتها، ولكن بالشكل العام يبدو الرابط بين الرواية والقصة زمنيا يفرضه الحديث أو يفرضه سرد أحداث متقاربة. وإذا دخلنا بالتعريفات العامة فتعتبر العلاقة بين الرواية والقصة القصيرة علاقة زمنية، لأن عامل الزمن يلعب دوراً كبيراً في كلا المجالين، فعالم القصة يتميز بالتسارع الكبير في الزمن، وباختصار المسافات والتفاصيل وطرحها بشكل أعمق وأدق، بينما الرواية تتميز بالإسهاب والتعبير دون حواجز أو تكلف.


س: متى نرى أعمالاً نسائية إبداعية تهتم بأدب الحرب والثورات بنفس عطاءها الاجتماعي؟

لا أستطيع أن أخمن أو أن افترض توقيت معين رغم أن هناك كاتبات وأديبات تحدثوا عن الحرب وأحيانا أرقوها وقاموا بتأريخها ولكني أرى أن الإنتاج الفكري العربي لا يزال متواضعا بالإجمال وليس مرهونا بالمرأة وحدها ولعلي أضيف أن طبيعة المرأة تميل إلى تناول قضايا بعيدة عن العنف والحروب.


س: الفضائيات العربية بين الاتهام والتدليل المتعمد لفئة من الأدباء والكتاب دون غيرهم من المبدعين وهم كثر  وكأننا في زمن القرون الوسطي؟

لا أريد الخوض في هذا الموضوع كثيرا، فلكل قناة فضائية أجندتها الخاصة، وبرنامج عملها التي تحاول تنفيذه، ولكونها تعتمد على سيل من الأفكار التي تشكل رأي عام تجاه قضية معينة فهي تسعى لاختيار الأشخاص الذي يحققون هدف القناة ليروجون أفكارهم. وفي كل الحالات لا يجوز أن نعمم ونأمل أن يكون لدينا إعلام مهني ومحايد.


س: الانترنت علامة فارقة في حاضرنا ومستقبلنا، فما هي رؤيتكم لعصر المدونات والمواقع الإلكترونية واليوتوب الخ ؟

الإنترنت وجه من أوجه التواصل والاتصال ولا نستطيع التقليل من شأن ودور التكنولوجيا في فتح نوافذ جديدة للتعبير وتبادل الآراء، والمدونات هي جزء من الإعلام الشخصي مع ضرورة أن نستفيد من ذلك بالطريقة الصحيحة وهذا ما يتم من خلال تراكم الخبرة والتجربة.
وهي ظاهرة جميلة لها مساوئها وإيجابياتها، فالنشر الإلكتروني ساهم في الكثير من العراقيل التي تحد النشر في الجرائد والمجلات ولكن النشر بغير قيود أيضا ساهم في الخلط بين الغث والسمين.


س: لكم أكثر من عمل أدبي مطبوع، فما هي التحديات التي واجهتكم في النشر وكيفية التغلب عليها؟

هي تبدأ بالمحاذير الاجتماعية والمجتمعية المبالغ فيها التي تتطلب أحيانا كثيرة منا تبرير رفض الكاتب لها حتى لا يكون محط اتهام خاصة وأن المحاكمات الاجتماعية كثيرا مالا تخضع لمنطق علمي وإنما لردات فعل ناهيك عن ضعف الإمكانيات الاقتصادية وقلة الدور والمؤسسات الواعية التي ترعى الإبداع والإنتاج الفكري وعدم رغبتها بالمجازفة في السوق إذا لم تضمن عائد ربحي وهنا تصبح عامل غير مساعد وخاصة بالنسبة للمبادرات الشابة، والحل الأمثل بالتغلب عليها من خلال تبني الحكومات والمؤسسات الثقافية التابعة لها مسؤولية تشجيع ودعم أصحاب هذه المبادرات.


س: الثقافة العربية إلي أين؟

بقدر ما نستطيع أن نكون منتجين وفاعلين، فإننا سنحقق تطورا ملحوظا يؤيد طموحاتنا وتطلعاتنا ليصل بها إلى مكانة رائدة، لكن، لا يستطيع أحد في نظري التصور إلى أين سنصل لأن هذا الأمر خاضع لطبيعة وشكل تراكم الإنتاج الفكري.


س:  من هم الذين تأثرت بهم من الأدباء والمفكرين في رحلتكم الإبداعية؟

ماركيز وبورخيس ونجيب محفوظ وتشيخوف وباولو كويلو وإيزابيل الليندي وعبدالرحمن منيف وغيرهم الكثير من الأدباء العرب والأجانب من أمريكا اللاتينية.


س: الصحافة الأدبية في الإمارات موطنكم، هل حققت حلم الأدباء في التواصل مع القارئ العربي؟

الصحافة في الإمارات حققت حضورا جيدا عربيا وعالميا، ولم تعزل نفسها عن الفضاءات  المفتوحة، وأتاحت المجال أمام كثير من الكتاب والأدباء الجدد، لكن تطوير الصحافة الأدبية يحتاج بالدرجة الأولى إلى تنشيط الحياة الأدبية أكثر لتكون الصحافة حينها انعكاس أكثر تطورا.


س: التعليم هدف استراتيجي لنا جميعاً فمتى نرى جيلاً عربياً مبدعاً مؤمناً بتطوير مجتمعه  ووطنه؟

هذا السؤال يحتاج إلى إجابة ممن يضعون الاستراتيجيات العامة في مجالات التعليم والأبحاث وما أقوله هنا أني امتلك القدرات والمؤهلات التي تتيح لنا تنمية بشرية ومجتمعية تحتاج لوقت لكن ليس بالقصير.


س: لماذا اختفت المعارك الأدبية من ساحتنا العربية ؟

لم يكن هناك باعتقادي معارك أدبية ولا أوافق على تسميتها بذلك. 


س: أبرز كتاب ومبدعي جيلك من الشباب من الجنسن معا في الإمارات؟

هناك الكثير من الكتاب والأدباء الشباب سواء من الإناث أو الذكور منهم مريم مسعود الشحي وروضة البلوشي ومحمد حسن أحمد ومحسن سليمان وعائشة الكعبي.


***


***


السيرة الذاتية:

الاسم: فاطمة سلطان سعيد المزروعي
مكان الميلاد:أبوظبي
المرحلة الدراسية: جامعية / بكالوريس / تاريخ والآثار
الوظيفة : إدارة الوثائق
المنصب: أخصائي أرشيف رئيسي

الإنجازات:
1- ليلة العيد / قصص قصيرة / دائرة الثقافة 2003
2- وجه أرملة فاتنة / قصص قصيرة / هيئة التراث والثقافة / مشروع قلم/ 2008
3  ترجمة "وجه أرملة فاتنة " للألمانية وهي صادرة عن هيئة التراث والثقافة – مشروع قلم – أبوظبي – 2008
4- زاوية حادة / رواية / دار العين للنشر والتوزيع / مصر / 2009
5-ترجمة رواية زاوية حادة إلى الإنجليزية –دار محاكاة السورية للنشر والتوزيع 2010
5- بلا عزاء / شعر /  هيئة التراث والثقافة / مشروع قلم /2010

اهتمامات:
القصة / الشعر / الرواية / المسرح / المقالة / السيناريو / قصص الأطفال

العضوية :
رابطة أديبات الشارقة
اتحاد كتاب وأدباء الإمارات

الجوائز:
1-فازت بجائزة أندية الفتيات بالشارقة ، الجائزة التشجيعية في الأدب للكاتبة الإماراتية عام 2001 عن مجموعتها "ليلة العيد "
2- فازت بالجائزة التشجيعية في مسابقة غانم غباش 2004 عن قصتها أنفاس متعبة 
3- فازت بجائزة المرأة الإماراتية في الآداب والفنون 2004 بالمركز الثاني في القصة القصيرة عن مجموعتها "قرية قديمة في جبل"
5- فازت بجائزة المرأة الإماراتية في الآداب والفنون 2007 عن مجموعتها الشعرية   "ليتني كنت وردة "
6- لديها مجموعة قصصية بعنوان "وجه أرملة فاتنة" صادرة عن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث 2008.
7- فازت بالمركز الأول في مسابقة التأليف المسرحي في جمعية المسرحيين 2008 عن مسرحيتها "طين وزجاج "
8- فازت بالمركز الثاني في مسابقة التأليف المسرحي في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة 2009 عن مسرحيتها "حصة "
9- فازت بالمركز الثالث في مسابقة السيناريو في مهرجان الخليج في دبي 2009 عن سيناريو بعنوان "تفاحة نورة"
10- فازت بالجائزة التشجيعية في مسابقة القصة القصيرة للأطفال في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أبو ظبي 2009 عن مجموعتها "ذاكرة الحكايا"
11- فازت بالجائزة التشجيعية في مسابقة التأليف المسرحي لدائرة الثقافة والإعلام 2010 عن مسرحية صالون للتجميل .

المتحرك: 050/5966119

العنوان:أبوظبي / خليفة أ/ ستاد الكريكيت

البريد الالكتروني: almazrui1@hotmail.com

الصفحة الشخصية: http://fatmaalmazrouy.blogunited.org


***

 

 


***

 

محمد

الكاتب والأديب والصحفي الكبير الاستاذ عبدالواحد محمد
تحية لقلمكم الصادق في نقل مشاعر الروائية بنت الامارات فاطمه المزروعي بشفافية محاور مثلكم بكل حيادية وصدق ولكما كل تحية ونجاح

21.10.2011

لا يوجد تصويت

09:52:57 ص

الجمعة 18 - أغسطس - 2017 م الموافق 26 - ذو القعدة - 1438 هـ

5299104

263